ابن تيمية

37

مجموعة الفتاوى

وَيُخْرِجُ فِي الثَّلَاثِينَ الذَّكَرَ وَفِي الْأَرْبَعِينَ الْأُنْثَى فَإِنْ أَخْرَجَ ذَكَراً هَلْ يُجْزِئُهُ ؟ قَوْلَانِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُجْزِئُهُ . وَأَشْهَبُ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد وَجَمَاعَةٍ مِن العُلَمَاءِ . فَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا ذُكُوراً أَخْرَجَ مِنْهَا . وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ بَيْنَ ثَلَاثِ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَتْبِعَةٍ . وَالتَّبِيعُ : الَّذِي لَهُ سَنَةٌ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ . وَالْبَقَرَةُ الْمُسِنَّةُ مَا لَهَا سَنَتَانِ . فَصْلٌ : وَ " الْجَوَامِيسُ " : بِمَنْزِلَةِ الْبَقَرِ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ . وَأَمَّا " بَقَرُ الْوَحْشِ " فَلَا زَكَاةَ فِيهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِيهَا الزَّكَاةُ . فَإِنْ تَوَلَّدَ مِن الوَحْشِيِّ وَالْأَهْلِيِّ فَقَالَ الشَّافِعِيِّ : لَا زَكَاةَ وَقَالَ أَحْمَد تُزَكَّى وَمَالِكٍ : يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ أَهْلِيَّةً أَخْرَجَ الزَّكَاةَ وَإِلَّا فَلَا . وَصِغَارُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ جَمِيعِ الْمَاشِيَةِ تَبَعٌ يُعَدُّ مَعَ الْكِبَارِ وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ إلَّا مِن الوَسَطِ فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ صِغَاراً فَقِيلَ : يَأْخُذُ مِنْهَا وَقِيلَ يَشْتَرِي كِبَاراً .